عادة يقوم المستثمرون بتصنيف الأسهم باستخدام عدة وسائل مختلفة، من بين أحد المقاييس التي يستخدمونها هي توقعاتهم المستقبلية للسهم، أما بالنسبة للمقياس الآخر فهو مقياس حجم الأسهم و الذي يعد الأكثر قابلية للقياس من الناحية المادية.

أسهم النمو

عادة ما تصنف أسهم الشركات التي تعرف نموا مستمرا، على أنها أسهم نمو (Growth Stock)، غير أنه و لمجرد توقف هذا النمو فإنه من المرجح أن سعر أسهم هذه الشركات سيعرف انخفاضا كبيرا ما لم ينضر إلى التباطؤ على أنه عملية طبيعية لتلك الشركات.

عادة ما يركز مستثمرو النمو على ارتفاع سعر السهم، ولا يهتمون بتوزيعات الأرباح (Dividends)، لأنه هناك قلة من شركات أسهم النمو تدفع أيًا منها.

عادة ما يختار المستثمرون أسهم النمو لأنها تشهد معدلات نمو فوق المتوسط مقارنة بالأسهم الأخرى، كما يأملون أن يرتفع سعر السهم كلما ارتفع نمو الشركة. وعلى الرغم من أنه من البديهي أن يرتفع سعر السهم مع ارتفاع نمو الشركة، غير أن هذا ليس هو الحال دائما.

يرجع السبب في هذا، لكون أن بعض شركات النمو تعيد استثمار جميع أرباحها في الشركة لتمويل المزيد من النمو. 

في غالب الأحيان تعد هذه استراتيجية جيدة في حال استمر النمو، غير أنه لمجرد أن يبدأ النمو في التباطؤ لأن المنافسة تلحق بالركب أو لأن الشركة قد نمت بشكل كبير لدرجة أن النمو الهائل أصبح غير ممكن، فقد يقرر معظم مستثمرو النمو أن يتخلو عن أسهم هاته الشركة و البحت عن شركات أخرى تشهد نموا ممتازا.

أسهم الدخل

غالبا ما تمثل أسهم الدخل الشركات الناضجة والمستقرة التي تدفع أرباحًا ثابتة. غالبًا ما لا تتمتع هذه الشركات بمساحة نمو كبيرة غير أنها تعد منتجة للدخل الثابت.

عادة ما تكون توزيعات الأرباح عبارة عن مدفوعات نقدية او عبارة عن أسهم كاملة أو أسهم جزئية، للمساهمين من قبل الشركات. 

غالبًا ما تصدر الشركات التي لديها أسهم دخل نوعًا خاصًا من الأسهم ، يسمى بالأسهم الممتازة (Preferred Stocks) ، والتي تكون لها حقوق محدودة ولكنها تدفع أرباحًا ثابتة. يعد السبب الوحيد وراء امتلاك هذا النوع من الأسهم الممتازة هو توزيعات الأرباح.

قد لا يشهد هذا النوع من الأسهم ارتفاعا أو انخفاضا بنفس السرعة التي يشهدها السهم العادي، غير أن هذا النوع من الأسهم يعد من بين أفضل الأسهم التي ينجذب إليها الكثير من المستثمرين لكونها تدفع أرباحا ثابتة بشكل دوري.

أسهم القيمة

عادة ما تمثل أسهم القيمة الشركات التي تم تقييمها بشكل غير صحيح من قبل السوق. لسبب ما ، يكون سعر اسهم هاته الشركات أقل مما ينبغي له أن يكون ليعكس بدقة قيمة الشركة.

عادة ما يرجع السبب في دلك، إلى كون أن بعض الشركات في نفس القطاع الصناعي قد تكون تعاني من مشاكل داخلية، و بالتالي تؤدي هاته المشاكل إلى التأثير بشكل سلبي على قيمة جميع الشركات الأخرى في نفس القطاع بسبب الارتباط فقط.

يبحث مستثمرو القيمة عادة على هذا النوع من الأسهم، لأنهم يعلمون جيدا أن السوق سيدرك عاجلا أم أجلا القيمة الحقيقية للشركة و أن سعر سهمها سوف يرتفع.

تعد هذه استراتيجية ذكية لشراء أسهم الشركات و الاحتفاظ بها لوقت طويل، لكونها قد تدر عليك الكثير من الأرباح مستقبلا. كما تعد هذه الاستراتيجية هي الاستراتيجية التي اعتمد عليها الملياردير وارن بافيت من أجل تحقيق ثروته الحالية.