ما الذي يدفع سعر البلاديوم


ان أسعار البلاديوم يمكن أن تخضع  لبعض التقلبات ، على الرغم من أنها غالبًا ما تكون أعلى من الذهب

فيما يلي بعض العوامل الأكثر تأثيرًا وراء سعر هذا المعدن الثمين:

الطلب على صناعة السيارات 

مثله مثل معدن البلاتين ، فإن الطلب على هذا المعدن الثمين من طرف قطاع صناعة السيارات  يعد هو المحرك الأكبر للسعر عندما يتعلق الأمر بالبلاديوم. 

و على الرغم من أن البلاتين يعد بديلا مناسبا ومستخدما على نطاق واسع في قطاع السيارات، غير أن البلاديوم يبقى هو الخيار الأول لمعظم إنتاج المحولات الحفازة على مستوى العالم بسبب متانته. هذا يعني أن الطلب على السيارات الجديدة ، لا سيما من الولايات المتحدة والصين ، يميل إلى التأثير بشكل كبير على أسعار البلاديوم.

المناخ الجيوسياسي

تماما متله مثل البلاتين مرة أخرى، فإن الغالبية العظمى من البلاديوم العالمي في السوق تستخرج من مناجم تقع داخل روسيا وجنوب إفريقيا. 

هذا يعني خاصة فيما يتعلق بعمليات الإمداد الروسية ، يمكن أن تكون جد متقلبة اعتمادًا على المناخ الجيوسياسي السائد اليوم. 

ومع  الاعتماد على هاتين الدولتين فقط من اجل توفير احتياجات العالم من البلاديوم والبلاتين، فإن أي اضطراب لأي سبب من الأسباب يمكن أن يؤدي إلى تقلب حركة الأسعار في البورصات.

الاستبدال و التناوب

يعتبر معدن البلاتين بديلاً عمليا للبلاديوم عندما يتعلق الأمر بصناعة السيارات، بحيث أنه غالبًا ما يتم استبدال البلاديوم بالبلاتين في عملية الإنتاج عندما يتعلق الأمر بمركبات الديزل.

يرجع هذا في المقام الأول إلى كون أن سعر البلاديوم  يلعب دورا مؤثرا  فيما إذا كان سوف يستخدم في تلك الأثناء في صناعة المحولات الحفازة الخاصة بالسيارات أم سيعتمد على معدن البلاتين بدلا منه حتى تنخفض أسعار البلاديوم في السوق العالمي.

مخاوف بيئية 

ان الحكومات في جميع أنحاء العالم تشدد بشكل متزايد على انبعاثات المركبات. وقد أدى ذلك إلى ضرورة قيام صانعي السيارات باستخدام المزيد من المعادن الثمينة من أجل إنتاج محولات عالية الجودة، لأنهم يؤمنون بأن هذا الإجراء سوف يحد من انبعات غاز تاني اوكسيد الكربون المنبعت من السيارات. 

ان هذا الاجراء المتخذ من طرف حكومات العالم، دفع صناع السيارات إلى زيادة طلبهم من هذا المعدن الثمين، ما أدى بشكل تلقائي إلى رفع سعره عالميا خصوصا وأن المعروض من هذا المعدن الثمين لا يعد كافيا لسد جميع احتياجات القطاعات التي تعتمد عليه بشكل أكبر.

لماذا يعد البلاديوم مهما جدا؟

قد يكون معدن البلاديوم هو الأقل شهرة من بين المعادن الثمينة الأربعة الأكثر شيوعًا في الوقت الحالي ، غير أنه وجب الذكر أنه يعد المعدن الأكثر قيمة من حيث سعر السوق.

مع هذه القيمة يأتي قدر معين من التقلبات. و لفهم السعر المرتفع وسبب أهمية معدن البلاديوم ، يجب عليك أولاً فهم عملية الإنتاج التي يخضع لها هذا المعدن الثمين. 

يعد البلاديوم هو نتاج ثانوي لتعدين معادن أخرى، مثل  معدن البلاتين و النيكل. هذا يعني أنه من الصعب جدًا إنتاجه ، وبالتالي يكون المعروض من هذا المعدن الثمين في حده الأدنى، كما يتم التحكم فيه جيدًا.

 يعد لهادا أهمية كبيرة، لأن البلاديوم يعتبر هو المعدن الثمين الرئيسي و الحيوي في إنتاج المحولات الحفازة للسيارات التي تعمل بالبنزين. 

و على الرغم من أن أسعار البلاديوم المرتفعة يمكن أن تدفع بقطاع صناعة السيارات إلى التوجه نحو استبداله بمعدن البلاتين ، عندما يتعلق الأمر بالسيارات التي تعمل بالبنزين على الأقل ، فإن البلاديوم يقدم جودة أفضل بكثير من أي معدن آخر. هذا يبقيه ضمن أعين الشركات الكبرى ، بغض النظر عن تغيرات الأسعار.

بالطبع هناك استخدامات صناعية أخرى للبلاديوم تساعده على الاحتفاظ بأهميته. حيث يعد معدنا مهما في قطاع طب الأسنان و أيضا قطاع المجوهرات.

ان كل هذه العوامل والاستخدامات مجتمعة تعني أنه على الرغم من أنه قد يكون أغلى معدنا ثمينا من حيث السعر في السوق ، إلا أن هذه القيمة لا تأتي من فراغ.