يمكن لأي شخص العثور على القيمة السوقية لأي شركة، فقط عن طريق ضرب سعر سهمها في عدد الأسهم القائمة لديها. نأخد على سبيل المثال ، إذا كان سعر سهم شركة “أ” هو 50 دولارًا ، وكان لديها مليون سهم قائم ، فستكون قيمتها السوقية هي 50 مليون دولار. 

تصنف الشركات التي تمتلك رأس مال يفوق الـ 10 مليار دولار ضمن الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة. هناك العديد من الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة التي يفوق رأس مالها الناتج المحلي الإجمالي للعديد من دول العالم.

نأخد على سبيل المثال ، شركة Apple التي بلغت قيمتها 2.2 تريليون دولار، هاته القيمة السوقية جعلتها تتفوق على العديد من الدول المتقدمة مثل ايطاليا و كندا و أستراليا.

في حين أن الاستثمار في  الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة يعد أقل خطورة من الاستثمارات في الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة ، الا أنه لا يزال يتعين عليك إجراء بحث شامل قبل شراء أي أسهم في هاته الشركات. 

أما في حال كنت مبتدأ، او كنت تبحث عن استثمار أقل خطورة، فيجب عليك أن تضع في اعتبارك استخدام الصناديق الاستثمارية المشتركة (Mutual Funds) ، والتي ستسمح لك بالاستثمار في العديد من أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة دفعة واحدة.

إن التنويع الذي توفره الصناديق المشتركة يقلل من المخاطر التي قد تواجهها كمستثمر، كما أنه يلغي مهمة الاضطرار إلى البحث عن الأسهم الفردية لبناء محفظتك الاستثمارية.

أسباب الاستثمار في أسهم الشركات الكبرى 

يعد أحد الأسباب الرئيسية للاستثمار في أسهم الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة هو أن حجمها يجعل منها أقل عرضة للإفلاس أو التوقف عن العمل، و بالتالي تعد استثمارا أكثر أمانًا من الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة أو الصغيرة. 

عادة ما يتدفق المستثمرون على الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة خلال دورة الانكماش الاقتصادي التي يمر بها العالم بين الفينة و الاخرى. هذا لا يعني أنهم محصنون ضد فترات الركود، بل يعني فقط أنهم أكثر عرضة لتحمل التباطؤ الذي قد تواجهه اقتصادات العالم دون الخروج من العمل تمامًا.

أما بالنسبة للجانب السلبي لهاته الشركات هو أن أسعار أسهمها قد لا تنمو بنفس سرعة نمو الشركات الصغيرة، لأن معظم هذه الشركات  قد تخطت مرحلة النمو الخاصة بها و أصبحت رائدة في القطاع الخاص بها. و على الرغم من هدا، الا انه قد تجد هاته الشركات تدفع أرباحًا بشكل دوري لتعويض المستثمرين عن السعر الراكد، عكس الشركات الصغرى أو المتوسطة التي لا تدفع أي أرباح بشكل دوري لمستتمريها في معظم الأحيان، لأنها تحتاج إلى إعادة استثمار الأرباح من أجل استمرار النمو الخاص بها.

تعد هذه الأرباح التي تدفعها الشركات الكبرى بشكل دوري مثالية للمستثمرين و المحافظين و أولئك الذين يستثمرون من أجل الحصول على دخل سلبي.

الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة مقابل الشركات الصغيرة

تميل الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة إلى التفوق في الأداء على السوق خلال السنوات الأخيرة من مرحلة التوسع في دورة الأعمال عندما ينمو الاقتصاد بسرعة. ويرجع هذا بشكل أساسي إلى كون ان المستثمرين الأفراد قد اكتسبوا ثقة كافية لشراء الأسهم ، كما أنهم يفضلون الشركات الكبيرة ذات الأسماء التجارية التي يعرفونها. 

من ناحية أخرى ، فإن الشركات الصغيرة غالبا ما تتفوق في أداء السوق خلال السنوات الأولى من الانتعاش الاقتصادي، كما يسمح الهيكل التنظيمي البسيط لها باتخاذ القرارات بشكل أسرع ، كما يمكنهم تغيير توجهاتهم في الوقت المناسب للاستفادة من التحولات في الاقتصاد. 

تتباطأ الشركات الصغيرة مع انتقال دورة الأعمال إلى مرحلة الانكماش ، وهو الوقت الذي تزداد فيه احتمالية توقف الشركات الصغيرة عن العمل لأنها لا تمتلك الموارد والاحتياطيات النقدية اللازمة للحفاظ على نفسها خلال فترة الانكماش الغير مربح.

الأسهم الممتازة

هناك العديد من الشركات الكبرى التي تعد شركات ممتازة، كونها تشهد تاريخا من النمو و الاستقرار، كما أنها تدفع ارباحا ثابتة لمستتمريها، كما أنها تمكتلك ديونا قليلة و لديها استثمارات في قطاعات صناعية مختلفة، الشيء الذي يجعل منها اقل عرضة لتغيرات السوق، و بالتالي إذا مرت إحدى هاته الشركات بسنة سيئة ، فلن يؤثر ذلك على سعر السهم الخاص بها كثيرًا لأن أحد أعمالها التجارية الأخرى من المحتمل أن يكون قد شهد عامًا جيدًا. يمنحك امتلاك الأسهم الممتازة تنوعًا فوريًا كما يقلل من المخاطر المحتملة بك كمستثمر.