يمكن لأي شخص قد اطلع على عالم العملات الرقمية مؤخرًا، التحدث عن شعبية عملة Chainlink (LINK).

إن هذه الشعبية التي تحظى بها هذه العملة الرقمية تنبع من مجموعة متنوعة من المصادر المختلفة، بما في ذلك نموذج الأعمال الفريد للشركة.

و على عكس العديد من المشاريع الأخرى في مجال العملات الرقمية ، فإن Chainlink لا تسعى إلى التنافس مع العملات المشفرة الأخرى. بدلاً من ذلك، فان المنصة تريد تطوير هذا القطاع بأكمله عبر بروتوكولاتها الفريدة.

ما هي المشاكل التي تحلها Chainlink (LINK)؟

تحاول منصة Chainlink، تصحيح واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه قطاع blockchain ، وهي كيفية توصيل المعلومات من وإلى شبكة الـ blockchain.

تقليديا، يتم إنجاز مهمة توصيل المعلومات هذه بواسطة أجهزة استشعار تعرف باسم أوراكل (Oracles). يمكن إعداد Oracles لمراقبة أي شيء تقريبًا. حيث أن هناك أوراكل تراقب الطقس، والنتائج الرياضية، وأرصدة الحسابات، وقيمة الأسهم، على سبيل المثال لا الحصر.

تعمل تقنية Oracles على توسيع قابلية استخدام شبكة الـ blockchain لأنها توفر طريقة موثوقة لبدء العقود الذكية عند استيفاء المعلمات الخارجية. 

غير أن مشكلة أوراكل تكمن في مركزيتها. هذه المركزية تجعل منها أضعف نقطة في نظام الـ blockchain. حيث أنه في حالة تلف أوراكل أو تعرضها للاختراق ، فإن الشبكة بأكملها تكون معرضة للخطر.

آثار دائمة

يعد إدخال البيانات أحد أهم خطوات إنشاء blockchain. كما وجب علينا أن نتذكر أن سلاسل الكتل (Blockchains) تعد غير قابلة للتغيير، كما أنها تعد مقاومة للرقابة. 

في حالة إذا كانت المعلومات التي تلقتها الـ Blockchain غير صحيحة ، فمن الصعب جدًا محو هذه البيانات وتصحيحها، كما أنه في بعض سلاسل الكتل يعد هذا الأمر مستحيلا تماما.

تُعرف هذه المشكلة في مجتمع التطوير باسم “مشكلة أوراكل” (Oracle Problem). حيث تحاول منصة Chainlink معالجة هذه المشكلات الخطيرة في نظام البلوك تشين من خلال دمج بروتوكولات الجيل التالي المختلفة في هذا النظام.

كيف تعمل Chainlink (LINK)؟

تسعى منصة Chainlink إلى إنشاء أول شبكة  Blockchain تابعة لـ Oracle في العالم. حيث ستكون شبكة أوراكل blockchain قادرة على الاستفادة من نفس التقنيات الموجودة في الـ blockchain التقليدي لضمان أن العقد تعمل بشكل صحيح في العمليات وأن بياناتها تعد دقيقة.

في نظام Chainlink البيئي ، تبدأ هذه العملية عندما يطرح المستخدم طلبًا لطلب عقد للحصول على معلومات. يتم سرد هذا الإشعار كحدث blockchain داخل الشبكة.

بعد ذلك تقوم هذه القائمة بإنشاء عقد يسمى Chainlink Service Level Agreement (عقد اتفاقية مستوى خدمة)، كما يطلق هذا العقد ثلاثة عقود أخرى في النظام.

عقد سمعة Chainlink

يتحقق العقد الأول من صحة أوراكل. بعد ذلك يراجع هذا الترميز تاريخ كل أوراكل. حيث يبحث هذا النظام في المساهمات السابقة لأوراكل ومدى دقتها. و في نهاية التقييم ، تحصل أوراكل على رتبة. تساعد هذه الرتبة النظام على الاستفادة بسهولة من أفضل أنظمة Oracles.

عقد مطابقة طلب Chainlink

يقوم العقد الثاني بتسليم عقد الطلب إلى عقد Chainlink. و عندما تتلقى العقد هذا الطلب ، يبدأون في المزايدة عليه، حيث يقوم النظام تلقائيًا بتكوين عدد العقد، ونوع العقدة اللازمين لإكمال الطلب باستخدام المتطلبات المبرمجة مسبقًا.

عقد تجميع Chainlink

أما بالنسبة للعقد الأخير، فإنه يوفق بين البيانات الغير الصحيحة، حيث يقوم هذا النظام بمراجعة جميع البيانات التي أكملت الفحوصات والأرصدة السابقة. بعد ذلك يتم تجاهل جميع البيانات التي لا تتوافق مع مدخلات الشبكة الأخرى. 

بمجرد اكتمال هذه الخطوة ، يتم التحقق من صحة البيانات وإتاحتها للـ blockchain.

فوائد Chainlink (LINK)

تقدم منصة Chainlink بعض الفوائد الرئيسية للشبكة. بحيت ان نظام Oracles يعد مهما توسيع هذه الشبكة، كما أنه يعد أيضا في صميم بعض التطورات الأكثر إثارة في هذا القطاع.

نأخد على سبيل المثال ، تستخدم DEX (البورصات اللامركزية) أوراكل لتحديد أسعار العملات الرقمية المشفرة دون تقديم دفتر أوامر.

يسمح Chainlink للشركات بالاستمرار في الاستفادة من هذه التكنولوجيا القوية بطريقة غير موثوقة (Trustless Manner). حيث أنه بهذه الطريقة يمكن للمستخدمين أن يطمئنوا على أن البيانات التي يتلقونها من الشبكة لا تعد فاسدة أو غير صحيحة. و في حالة فشل عقدة واحدة ، يقوم النظام باستبدالها تلقائيًا ببديل أعلى مرتبة منها.

تاريخ Chainlink (LINK)

تعد منصة Chainlink مشروعًا راقبه المحللون لسنوات عديدة. حيث دخل هذا البرنامج السوق لأول مرة في سنة 2014 تحت اسم SmartContract.com. و بعد وقت قصير من إطلاقه ، تم تغيير اسمه إلى Chainlink لتمثيل الجوهر الأساسي للمنصة بشكل أفضل. 

اليوم ، أصبحت منصة Chainlink تساهم في سد الفجوة المتزايدة بين مصادر البيانات الخارجية وسلسلة الكتل (Blockchains) العامة بطرق جديدة ومثيرة للإعجاب.

في سنة 2017 ، قامت منصة Chainlink باستضافة عرضً أوليً للعملة (ICO).  في ذلك الوقت، كان يعد هذا العرض، أحد أكبر الأحداث التي جرت في قطاع العملات الرقمية. و منذ ذلك الحين و الشبكة تعد داخلة في دائرة الضوء. 

في المجموع، حقق حدث التمويل الجماعي للمنصة مبلغًا  قدره 32 مليون دولار. حيث ساعد هذا التمويل منصة Chainlink على دفع حدود موثوقية أوراكل وأمانها إلى آفاق جديدة.

في سنة 2019 ، أقامت منصة تشين لينك إحدى أهم شراكاتها حتى الآن. حيث نجحت الشركة في تكوين شراكة إستراتيجية مع Google. 

ضمنت هذه الاتفاقية أن بروتوكول Chainlink سيكون حاضرا ضمن إستراتيجية العقود الذكية التي أنتجتها Google. اعتبر المستثمرون هذه الخطوة بمثابة مكسب كبير لأنها تتيح للمستخدمين الاتصال بأكثر الخدمات السحابية شهرةً في العالم “Google’s BigQuery” عبر واجهة برمجة التطبيقات التابع لها.

مشروع جدير بالاهتمام

لا أحد يستطيع أن يجادل في أن قطاع التشفير يحتوي على الكثير من المشاريع التي تعد مجرد ضجيج وليس لها أي مضمون. 

عكس ذلك، فإن منصة Chainlink، لا تعد واحدة من هذه المشاريع أبدا، حيت توفر هذه المنصة موردًا ضروريًا للسوق.  بحيث أنها توسع وظائف سلاسل الكتل (Blockchains) في العالم، كما أنها  توفر للمطورين مستوى جديدًا من المرونة.

لهذه الأسباب وأكثر، فإن Chainlink لا تزال تعد واحدة من أكثر العملات الرقمية شهرة في سوق العملات.