يشير التداول بناءً على معلومات داخلية إلى ممارسة شراء أو بيع الأوراق المالية لشركة مطروحة للتداول العام أثناء حيازة معلومات جوهرية خاصة بتلك الشركة ليست بمعلومات عامة في ذلك الوقت.

تشير المعلومات الجوهرية إلى أي معلومات قد تؤدي إلى تأثير كبير على قرار المستثمر فيما يتعلق بشراء أو بيع الورقة المالية.

نعني بالمعلومات الغير عامة، المعلومات التي لا تكون  متاحة عادة بشكل قانوني للعامة و المستثمرين، وأن عددًا قليلاً فقط من الأشخاص يعرفون هاته المعلومات.

نأخد على سبيل المثال، المدراء التنفيديين للشركات أو بعض الأشخاص في الحكومات التي تتيح لهم الحكومة حق الوصول إلى التقارير الاقتصادية قبل نشرها علنا.

ملحوظة: تعد القوانين التفصيلية المتعلقة بالتداول بناء على معلومات داخلية معقدة وتختلف عمومًا من دولة إلى أخرى، بحيث يمكن أن يختلف تعريف “المطلع” اختلافًا كبيرًا في ظل الاختصاصات القضائية المختلفة. هذا يعني بالأساس أنه قد يتبع البعض تعريفًا ضيقًا ولا يعتبرون سوى الأشخاص داخل الشركة الذين لديهم وصول مباشر إلى المعلومات هم المطلعون. من ناحية أخرى ، قد يعتبر البعض أيضًا أن الأشخاص المرتبطين بمسؤولي الشركة هم أيضا يعتبرون مطلعين في هاته الحالة.

أمثلة افتراضية على التداول بناءً على معلومات داخلية

يكشف الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات عن معلومات مهمة حول عملية الاستحواذ على شركته إلى صديقه الذي يمتلك حصة كبيرة في الشركة، وبالتالي يتصرف الصديق بناءً على هاته المعلومات ويبيع جميع أسهمه قبل نشر المعلومات حول عملية الاستحواذ.

يقوم موظف حكومي بشراء أسهم شركة مصدرة للسكر بناء على علمه بشأن قوانين جديدة لم تتح بعد للعامة ستقوم الدولة فيها بدعم الشركات المصدرة للسكر، وبالتالي سترتفع أسهم جميع الشركات في هذا القطاع.

بعض الأمثلة الحقيقية للتداول بناء على معلومات داخلية:

مارثا ستيوارت Martha stewart

شهدت أسهم شركة ImClone هبوطًا حادًا عندما تم اكتشاف أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رفضت دواء السرطان الجديد الخاص بالشركة.

حتى بعد هذا الانخفاض في سعر السهم ، بدا أن عائلة الرئيس التنفيذي “صمويل واسكال” لم تتأثر بتاتا بهذا الانخفاض . 

بعد تحقيق معمق في ممارسات العائلة تبين أن “مارثا ستيوارت” قامت بتصفية جميع ممتلكاتها في أسهم الشركة عندما كانت الأسهم تتداول في نطاق 50 دولارًا ، بعد معرفتها مسبقا بأن الدواء قد تم رفضه من قبل إدارة الـ FDA

بعدما أصبحت معلومات الرفض متاحة للعامة انخفضت أسهم الشركة إلى 10 دولارات في الأشهر الموالية، في تلك الأثناء أُجبرت على الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لشركتها وحُكم على واسكال بالسجن لأكثر من سبع سنوات وغرامة 4.3 مليون دولار في عام 2003 بسبب هاته الحادثة.

جوزيف ناكيو Joseph Nacchio

حقق جوزيف ناكيو 50 مليون دولار من خلال بيع أسهمه في السوق مع تقديم توقعات مالية إيجابية للمساهمين كرئيس لشركة Qwest Communications في الوقت الذي كان يعلم فيه بالمشاكل الخطيرة التي تواجه الشركة. لقد تمت إدانته في عام 2007.

يوشياكي موراكامي Yoshiaki Murakami

في عام 2006 ، حقق يوشياكي موراكامي 25.5 مليون دولار باستخدام معلومات غير عامة حول شركة Livedoor ، وهي شركة خدمات مالية كانت تخطط للاستحواذ على حصة 5٪ في Nippon Broadcasting. تصرف صندوقه بناءً على هذه المعلومات واشترى مليوني سهم في الشركة.

راج راجاراتنام Raj Rajaratnam

حقق “راج راجاراتنام” حوالي 60 مليون دولار كمدير لصندوق تحوط من خلال إعطاء معلومات خاصة لعدة متداولين و مديري صناديق تحوط اخرى و موظفين رئيسيين في شركات IBM و Intel Corp و Mckinsey & Co. بسبب هاته الممارسات التي تعد غير قانونية، تم تغريمه بـ 92.8 مليون دولار.

عقوبات التداول بناء على معلومات داخلية

تعد هاته الممارسة غير قانونية في معظم دول العالم، كما أنه إذا تم القبض على شخص متلبسًا بالتداول من الداخل ، فيمكن إما إرساله إلى السجن أو فرض غرامة عليه أو كليهما. 

وفقًا لهيئة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة ، قد تؤدي الادانة بهاته الممارسة إلى غرامة أقصاها 5 ملايين دولار والسجن لمدة تصل إلى 20 سنة. ووفقًا لـ SEBI ، يمكن أن تؤدي إدانة التداول من الداخل إلى غرامة قدرها 250 مليون روبية هندية أو ثلاثة أضعاف الربح المحقق من الصفقة ، أيهما أعلى.