يؤدي الارتفاع المستمر في سعر أصل ما فوق قيمته السوقية العادية إلى تكوين فقاعة سعرية في ذلك الأصل. و يتم الحفاظ على هاته الفقاعة السعرية من خلال توقعات الزيادات المستقبلية في سعر دلك الأصل.

أمثلة تاريخية على فقاعة سعرية

سوق الإسكان في الولايات المتحدة خلال عشرينيات القرن الماضي في الفترة التي سبقت الكساد الكبير.

أدت فقاعة الدوت كوم إلى الارتفاع السريع في أسعار الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا بين عامي 1995 و 2000.

سوق الإسكان في الولايات المتحدة خلال الفترة 2000-2006 في الفترة التي سبقت أزمة الإقراض عالي المخاطر.

أسباب الفقاعات السعرية

معدلات فائدة منخفضة

تتيح أسعار الفائدة المنخفضة السهولة للناس للحصول على قروض بفائدة منخفضة، و بالتالي يسمح لهم هذا بإنفاق المزيد من المال، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع القوة الشرائية لدى المستهلكين بشكل أكبر، و بالتالي ارتفاع الأسعار بسبب زيادة الطلب على السلع.

الزيادة في الطلب

يؤدي الطلب المتزايد على أصل ما إلى زيادة سعره. لأنه غالبا مايُنظر إلى ارتفاع الأسعار على أنه مؤشر على الانتعاش الذي سيشهده ذلك الأصل في المستقبل، وبالتالي يؤدي هذا إلى تكوين فقاعة مضاربة (Speculative Bubble).

النقص في العرض

يؤدي انخفاض العرض أو توقع الانخفاض في المعروض من الأصل في المستقبل إلى زيادة الطلب عليه بطريقة أوتوماتيكية، لأن المستثمرين يعتقدون أنه لا يوجد سوى عدد محدود من الأصول المتاحة في السوق ، وبالتالي فإنهم يسارعون لشراء أكبر قدر ممكن منها.

فهم فقاعة المضاربة

تعد الفقاعة السعرية هي مثال على التوازن الغير مستقر. 

في النظرية الاقتصادية ، يصف التوازن الغير مستقر (Unstable equilibrium) السوق الذي لا تقوم فيه قوى العرض والطلب بتصحيح انحرافات الأسعار.  بالمقابل يصف التوازن المستقر (Stable equilibrium) السوق الذي تقوم فيه قوى العرض والطلب بتصحيح انحرافات الأسعار.

لنتأمل المثال التالي للتوازن المستقر:  لنفترض أنه يمكنك شراء 1 تفاحة بسعر 1 دولار، لنفترض أن السعر قد ارتفع إلى 2 دولار للتفاحة الواحدة. عند هذا السعر ، سيتجاوز المعروض من التفاح الطلب عليه، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى قيام منتجي التفاح بزيادة مخزونهم من التفاح الغير مباع.

في هاته الحالة، تعد الطريقة الوحيدة التي يمكن لمنتجي التفاح من خلالها التخلص من المخزون الزائد الخاص بهم، هي تقليل السعر الحالي للتفاح. وبالتالي ، فإن السعر سينخفض مرة أخرى إلى 1 دولار، بدلا من 2 دولار.

بالمقابل ، فإن التوازن الغير مستقر يعمل بشكل مختلف ، كما هو موضح أدناه:

المرحلة الأولى (مرحلة التكوين)

لنفترض أن سعر السوق المتوازن للأوراق المالية هو 10 دولارات. لنفترض أنه بسبب أخبار جيدة ، ارتفع السعر إلى 11 دولارًا. إن هذا الارتفاع سينظر إليه من طرف المستثمرين على أنه علامة على استمرارية ارتفاع الأسعار في المستقبل و بالتالي سيؤدي إلى عدم هبوط السعر مرة أخرى إلى سعره الأصلي الذي  هو 10 دولارات، على الأقل في المستقبل القريب.

المرحلة الثانية ( مرحلة الانفجار)

أما بالنسبة لهاته المرحلة، لنفترض أن السعر المتوازن للأوراق المالية هو 11 دولار. لنفترض أنه بسبب أخبار سيئة في السوق، انخفض السعر إلى 10 دولارات. سيؤدي هذا الانخفاض في السعر إلى ارتفاع العرض مقابل الطلب، و بالتالي سينظر إليه من طرف المستثمرين على أنه علامة على استمرارية انخفاض الأسعار في المستقبل، و بالتالي فإن السعر لن يرتفع مرة أخرى إلى 11 دولار، على الأقل في المستقبل القريب.