ماهي عملة أيوتا الرقمية؟

تعد عملة أيوتا MIOTA (IOTA) عبارة عن نوع مختلف من العملات المشفرة.

على عكس العملات الأخرى، فإن عملة IOTA لا تعتمد على تقنية الـ Blockchain لانجاز مهامها. بدلا من ذلك تعتمد المنصة على العديد من التطبيقات، التي تدخل ضمن نطاق أنظمة ‘ إنترنت الأشياء’ (Internet of Things). و بهاته الطريقة فإن منصة أيوتا تمتلك قابلية للتطوير لا مثيل لها، وحالات استخدام لا حصر لها في سوق العملات الرقمية المشفرة.

و الجدير بالدكر أن مؤسسي هذا المشروع، Sergy Ivancheglo و Serguei Popov و David Sonstebo و Dominik Schiener، لم يخططان في الاصل لانشاء عملة رقمية مشفرة أو حتى انشاء شبكة لا مركزية لهدا الأمر. بدلا من ذلك، لقد بدأت منصة أيوتا كشركة مصنعة لشرائح أجهزة إنترنت الأشياء.

بعد التعرف على إمكانات شبكة إنترنت الأشياء، غيرة شركة أيوتا تركيزها لتوسيع جوانب الشبكة اللامركزية لهذه التكنولوجيا.

تسمح IOTA للمطورين باستكشاف سيناريوهات حالات الاستخدام والوظائف المختلفة لإنترنت الأشياء و واجهاتهم. و بالتالي، تلعب IOTA دورا محوريا في زيادة اعتماد هذه التكنولوجيا الثورية.

إنترنت الأشياء (Internet of Things)

يعد اسم إنترنت الأشياء عبارة عن مصطلح يستخدم لوصف مليارات الأجهزة الذكية في عالمنا اليوم. كما يمكن جعل أي جهاز “ذكي’ من خلال  اضافة أجهزة استشعار مدمجة، و أيضا اضافة القدرة على الاتصال بالانترنت.

ومن المثير للاهتمام أن مفهوم إنترنت الأشياء قد نشأ في سنة 1982.  لقد كانت هذه هي اللحظة التي قرر فيها مجموعة من المطورين الأذكياء من جامعة Carnegie Mellon إضافة أجهزة استشعار إلى آلة البيع الأوتوماتيكية في الحرم الجامعي.

لقد انطلق مفهوم إنترنت الأشياء كما هو معروف حاليا، في سنة 2008. لقد كان هذا هو الوقت الذي أصبح فيه الاتصال بالإنترنت عالي السرعة و الأجهزة الذكية  في متناول الجميع.

في وقتنا الحالي تسمح مستشعرات إنترنت الأشياء للشركات بتوفير الملايين من تكاليف المراقبة و نقل البيانات، كما أن هاته الشبكات أصبحت أكثر شيوعا من أي وقت مضى لأنها تبسط أتمتة الاعمال الهامة بطرق لم يكن من الممكن تصورها من قبل.

إنترنت الأشياء هنا لكي تبقى

وفقا للإحصاءات التي تم اجرائها مؤخرا، فإن مجتمع إنترنت الأشياء يضم 20.4  مليار جهاز على مستوى العالم. و من المثير للاعجاب أن عادات سوق هذا القطاع تبلغ حولي 212 مليار دولار مع توقع نمو هائل في المستقبل.

لإعطائك مثالا على مستوى التوسع الذي يتوقعه المحللون، فإنك لا تحتاج إلى النظر الى أبعد من المدى الذي وصلت اليه هاته الأنظمة. نأخد على سبيل المثال، أنه في الربع الأول من سنة 2019 وحده، استطاعة شركة أمازون بيع أكثر من 100 مليون جهاز يدعم نظام Alexa لعملائها، كما أنه يوجد الأن عدد لا يحصى من الأجهزة الذكية المماثلة التي يمكن للمستخدمين استخدامها.

ماهي المشاكل التي تقوم IOTA بحلها؟

تحاول IOTA (MIOTA) تصحيح بعض المشكلات الصارخة التي تواجه قطاعي إنترنت الأشياء (IoT) و الـ Blockchain.  أوليا، توفر للمطورين بديلا لشبكات البلوك تشين (Blockchain) لبرمجة التطبيقات اللامركزية (Dapps)، كما أن هذا التنويع يسمح بتوزيع أفضل للمعلومات.

في حالتها الحالية، تكون بيانات إنترنت الأشياء مجزأة للغاية. كما أن هناك القليل من التبادل في طريقة مشاركة البيانات. غير أن  IOTA تقدم معايير عالية و توفر طرقا موثوقة و بأسعار جد معقولة لجميع الاجهزة للاستفادة من المستشعرات الأخرى الموجودة في الشبكة بكفاءة عالية. كما ان هاته الاستراتيجية تفتح الباب أمام بعض الوظائف الأخرى المذهلة.

على سبيل المثال، تخيل ما إذا كانت ثلاجتك الذكية قادرة على الشعور بان الحليب ينفد منك. فإنه يمكن للثلاجة و بطريقة أوتوماتيكية إرسال طلب للحصول على لتر آخر من الحليب، اما الى جهاز هاتفك الذكي أو طلبه مباشرة من متجر البقالة. و من تم يمكن لسيارتك الذكية الذهاب بمفردها الى المتجر و استلام الطلب، أو يمكن أن يرسل لك المتجر طائرة بدون طيار تحمل طلبك. كل هذا و أكثر ممكن من خلال تطوير شبكات إنترنت الأشياء.

قابلية التوسع

تعد قابلية التوسع من بين المشاكل الرئيسية التي تقضي عليها IOTA،  ان الهيكل الفريد لمنصة أيوتا يعني أنه مع انضمام المزيد من المستخدمين الى الشبكة، تصبح المنصة أسرع وأكثر استقرارا.

على عكس نظام الـ Blockchain اليوم، الذي يشهد أوقات معاملات بطيئة و رسوما أعلى كلما كان هناك تدفق كبير في المستخدمين. فإن تقنية IOTA تقضي على هاته المخاوف لانها تتمتع فعلا بالقدرة على تلبية متطلبات الاقتصاد العالمي.

كيف تعمل  أيوتا IOTA؟

من الناحية النظرية، تعد IOTA شديدة البساطة، بحيت أن هاته المنصة تعمل كمجرد جسر بين أجهزة إنترنت الأشياء.

على وجه التحديد، يمكن للشبكة التعامل مع نقل البيانات من و الى الاجهزة المتصلة في نظام إنترنت الأشياء البيني. كما أن الشبكة تعد قادرة على تنفيذ عقود ذكية معقدة من خلال أجهزة متعددة مباشرة.

لإنجاز هذه المهمة، تعتمد الشبكة على تقنية جديدة تعرف باسم Tangle.

Tangle

Tangle via MAIZE

يعد Tangle عبارة عن ألية اجماع لـ IOTA. يعمل هذا البروتوكول كرسم بياني لا دوري موجه (Directed acyclic graph) يمنح الشبكة مرونة لا تصدق.

في شبكة Tangle، يتم استبدال المعدنين بمنسقين مركزيين. يقوم هؤلاء المنسقون بجمع البيانات من نظام العقد و يستخدمونها لتأكيد صحة المعاملات. 

هذا الرمز التشفيري هو ما يجعل IOTA أحد أسرع سلاسل الكتل (Blockchains) التي تم تطويرها على الإطلاق و أكثرها توسعا.

سوق البيانات

يقع سوق البيانات في قلب نظام IOTA البيني. حيث يعد هذا هو المحور الذي يمكن لمطوري مستشعرات IOTA البيع بأمان و الوصول أيضا الى تدفقات البيانات النشطة المشفرة المعروفة باسم “المراسلة المصادقة المقنعة” (Masked Authenticated Messaging). 

كما أنه يعد الهدف من سوق هاته البيانات اللامركزية هو اتاحة بيانات MAM لأي طرف تعويض.

الأفضل من ذلك كله، هو أنه يتم جمع هذه البيانات و تداولها في الوقت الفعلي، كما يمكن  للمبرمجين أيضا إنشاء تطبيقات عالية الاستجابة باستخدام هذه البيانات. بالإضافة إلى ذلك، تعد هذه الاستراتيجية أكثر كفاءة بكتير من أجهزة الاستشعار المنفصلة التي تحاول بيع البيانات عبر عروضها الخاصة.

رسائل مصادقة مقنعة MAM

تعد MAMs في صميم وضائف IOTA، حيث تتيح مجموعات البيانات هذه، نظاما غير موثوق به للمستخدمين لمشاركة المعلومات و القيمة بطريقة نظير الى نظير. وأفضل ما في الأمر هو أن الشبكة تحافظ على مستوى عال من الأمان, كما أنه يتم تداول جميع رسائل MAMs عبر القنوات الرقمية المشفرة.

بالإضافة إلى ذلك، تعد هوية مصدر MAMs خاصة. و بهذه الطريقة، تكون الشبكة أكثر قدرة على الحفاظ على نزاهتها في جميع الجوانب.

عملة MIOTA

تعد MIOTA عبارة عن العملة الرئيسية لنظام IOTA، تستخدم هاته العملة الرقمية المشفرة لحساب المعاملات و دفع الرسوم و بدء العقود الذكية .

لقد قرر نظام IOTA اصدار ما مجموعه 27 كوادرليون MIOTA على مدى العمر الافتراضي  لهذا المشروع.

فوائد الاستثمار في IOTA

هناك الكثير من الفوائد التي يحصل عليها المستخدمون عندما يستمرون في نظام IOTA.

أولا، ان طريقة تصميم الشبكة يلغي جميع رسوم المعاملات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشبكة تعد سريعتا جدا، كما أن نظام IOTA يحتوي على قابلية تطوير غير محدودة اطلاقا، كما أنها تعد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، عكس العملات الرقمية المشفرة التى تعتمد على نظام الـ Blockchain.

خلاصة

إن نهج أيوتا الفريد من نوعه للقطاع المركزي، يعتبر خروجا عن المعايير التقليدية.

كما أن نظرة سريعة على الجوانب التقنية لهذه المنصة، قد تجعلك تدرك أنه من السهل عليك معرفة السبب الرئيسي من أن شبكات إنترنت الأشياء القائمة على اللامركزية، ستشهد المزيد من التبني للمضي قدما.